أخبار وطنية كل التفاصيل حول الحملة التوعويّة لمقاومة ظاهرة الغشّ داخل المؤسّسات الجامعية
أعلنَ عددٌ من المدرّسين الباحثين عن بعثِ جمعيّة تُعنى بالشأنيْن العلمي والبحثي إختاروا لها إسم "المرصد التونسي للتعليم العالي والبحث العلمي"، وستوجّهُ هذهِ المؤسّسة الجمعياتيّة الفتيّة إهتماماتها إلى القضايا المتعلّقة بالحرمِ الجامعي، دون تداخل في مشمولات العمل النقابي وبمنأى عن المسألة السياسيّة.
وأفادَ رئيس الهيئة المديرة للمرصد التّونسي للتّعليم العاليّ والبحث العلميّ، ناجح سالم، في حديثٍ أدلى بهِ لـِ الجمهورية يومَ الجمعة 14 أكتوبر 2016؛ بأنّ المرصد أعدّ مقاربةً شاملة ودقيقة لبرنامج نشاطاتهِ على المدى القريب والمتوسّط، والذي سيهدف أساسًا إلى رصد الإخلالات والإشكاليّات التي يعانيها قطاع التعليم العالي، بالإضافة إلى النظر في المسار المهني لإطار التدريس والإصغاء إلى رؤيتهِ حول واقع التعليم وسبلِ إصلاح منظومتهِ الرّاهنة.
وذكرَ محدّثنا أنّهُ سيقع لمّ شمل أكثر عدد ممكن من الأساتذة الجامعيّين قصد الإستئناس بآرائهم وتشريكهم في صياغة الخطوط العريضة والمشاريع المزمع تنفيذها في علاقةٍ بالملفّات الحارقة التي تواجهها مؤسّسات التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى باكورة أعمال المرصد ستتجسّد في تنظيم حملة تحسيسيّة تستهدف ظاهرة الغش داخل الجامعات وإيجاد الآلياتى الكفيلة بكبح جماحه، بإعتباره شكل من أشكال الفساد الصغير، على حدّ قوله.
وفي معرض حديثه عن الحملة المرتقبة، أكّد ناجح سالم أنّهُ إلتقى منذ أيّام برئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب؛ للتباحث معه بشأن إمكانيّة التنسيق والتعاون إزاءَ الموضوع المُقترح، مضيفًا أنّهُ وقعَ الإتفاق على الإعداد للحملة التوعويّة المناهضة للغش بدعمٍ ومساندة لامشروطة من هيئة مكافحة الفساد وسلطة الإشراف، طبقا لإفادةِ محدّثنا.
الجدير بلفت الإنتباه أنّ المرصد التونسي للتعليم العالي والبحث العلمي إتّخذ من كليّة العلوم القانونيّة والإقتصاديّة والتصرّف بجندوبة مقرّا مركزيّا لهُ بصفةٍ دائمة، متطلّعًا إلى إحداث هياكل فرعيّة تمسّ مختلف المؤسّسات الجامعيّة في البلاد.
وفيما يلي جملة من الأهداف التي نصّ على بلوغها المرصد:
*العمل من أجل تكريس تعليم عالٍ غايته تحرير فكر الإنسان والنّهوض بالمجتمع وتكريس السيّادة الوطنية وقيم الحريّة والدّيمقراطية والمواطنة والثقافة النقديّة.
*المساهمة في النّأي بالتّعليم العالي عن الانتهاكات، وعن كل أشكال العنف التي يمكن أن يتعرض لها المدرّسون الباحثون أو الطّلبة أو يمكن أن تشهدها المؤسّسات الجامعيّة.
*متابعة مشاريع وأعمال السّلط العموميّة في مجال التّعليم العالي والبحث العلميّ.
*رصد الإيجابيّات والسلبيّات المتعلّقة بواقع الموارد البشريّة وخاصّة إطار التّدريس والمخرجات العلميّة للقطاع الجامعيّ والبحث العلميّ.
*رصد كل النقاط الإيجابيّة وكذلك المشاكل والإخلالات والانتهاكات المتعلّقة بالتّعليم العاليّ والبحث العلميّ.
ماهر العوني